ابن هشام الأنصاري
403
مغنى اللبيب
خلقناه بقدر ) ونحو " زيد الخبز يأكله " بنصب الخبز - في محل رفع ، ولهذا يظهر الرفع إذا قلت آكله ، وقال : 642 - فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن * [ ومن لا نجره يمس منا مفزعا ] فظهر الجزم ، وكأن الجملة المفسرة عنده عطف بيان أو بدل ، ولم يثبت الجمهور وقوع البيان والبدل جملة ، وقد بينت أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي تسمى في الاصطلاح جملة مفسرة وإن حصل فيها تفسير ، ولم يثبت جواز حذف المعطوف عليه عطف البيان ، واختلف في المبدل منه ، وفى البغداديات لأبي على أن الجزم في ذلك بأداة شرط مقدرة ، فإنه قال ما ملخصه : إن الفعل المحذوف والفعل المذكور في نحو قوله : * لا تجزعي إن منفسا أهلكته * [ 273 ] مجزومان في التقدير ، وإن انجزام الثاني ليس على البدلية ، إذ لم يثبت حذف المبدل منه ، بل على تكرير إن ، أي إن أهلكت منفسا إن أهلكته ، وساغ إضمار إن وإن لم يجز إضمار لام الامر إلا ضرورة لاتساعهم فيها ، بدليل إيلائهم إياها الاسم ، ولان تقدمها مقو للدلالة عليها ، ولهذا أجاز سيبويه " بمن تمرر أمرر " ومنع " من تضرب أنزل " لعدم دليل على المحذوف ، وهو عليه ، حتى تقول " عليه " وقال فيمن قال " مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح " بالخفض : إنه أسهل من إضمار رب بعد الواو ، ورب شئ يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في " ضرب غلامه زيدا " فإنه ضعيف جدا ، وحسن في نحو " ضربوني وضربت قومك " واستغنى بجواب الأولى عن جواب الثانية كما استغنى في نحو " أزيدا ظننته قائما " بثاني مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني مفعولي ظننت المقدرة . الجملة الرابعة : المجاب بها القسم نحو ( والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين )